تیتر خبرها

25 ابریل ذکری فشل الهجوم الامریکي في طبس

ان حادث طبس هو اكبر فضيحة على هزيمة مؤامرة الامبريالية الاميركية ضد الثورة الاسلامية الايرانية.

بدون شك ان الحادث الذي وقع في طبس وادى الى هزيمة المرتزقة الاميركان، هو احد اكبر معجزات القرن لأن الشيطان الاكبر اميركا المجرمة بدأت هجومها وهي تمتلك احدث واعقد التجهيزات العسكرية والاعداد الشامل والتنسيق الكامل مع العملاء في الداخل والخارج وبذريعة تحرير جواسيسها ولكنها في الحقيقة كانت تعتزم القضاء على النظام الاسلامي.

ان قادة البيت الابيض وزعماء البنتاغون كانوا متأكدين من نجاح الغزو بالكامل، لكن مشيئة الله عزوجل كانت تحفظ هذا الشعب والثورة، وفي طبس ايضا فان الامدادات الغيبية لله سبحانه وتعالى قد تجلّت لطواغيت هذا العصر لكي تثبت امر مشيئة الله سبحانه وتعالى فوق الجميع.

ونحن سنشير هنا الى التحركات الاميركية تجاه الثورة الاسلامية واحداث الهجوم في ۲۵/ابريل، وسنعمل على دراستها من خلال الاستناد الى الوثائق التي حصلنا عليها من وكر الجاسوسية «السفارة الاميركية السابقة في طهران» واحاديث كارتر التي نشرت على شكل مذكرات.


اسلوب الامبريالية الاميركية تجاه الثورة الاسلامية قبل الهجوم العسكري

من المؤكد ان اول ضربة مهلكة ضد هيكل الامبريالية الاميركية جاءت من الثورة الاسلامية. فالشاه الذي كان حليفا وخادما لاميركا في المنطقة قد طرد من البلاد بصورة مذلة، وانهارت كافة المؤسسات التي كان تعقد عليها اميركا والغرب الامل. ان الثورة قد غيرت معالم الشرق الاوسط بشدة وبثت الرعب في قلب اميركا والانظمة الرجعية.

ان اميركا التي شهدت انتصار الشعب الايراني وهي غير مصدقة، قد عقدت الامل على المسيرة التي تتوجه نحوها الثورة وذلك لاسباب عديدة منها تركيبة الحكومة المؤقتة بعد انتصار الثورة وعدم وجود شخصيات ايديولوجية في هذه الحكومة، وقد استمر هذا الامل حتى الاحتلال البطولي لوكر الجاسوسية الذي ايقظ اميركا من احلامها الوردية وقضى على كافة آمالها. ان احتلال وكر الجاسوسية ادى الى العديد من الاحداث المتوالية. والافضل ان نصف لحظات الاحتلال على لسان كارتر:

«الرابع من نوفمبر ۱۹۷۹ هو التاريخ الذي لن انساه. ابلغني برجينسكي صباحا، ان سفارتنا في طهران قد أُحتلت من قبل حوالي ۳۰۰۰ مقاتل، وتم حجز حوالي ۵۰ الى ۶۰ رهينة من العاملين الاميركيين. تباحثت فورا مع فانس حول تطمينات الحكومة الايرانية.

فقد حاول بازركان الوفاء بوعده حول المحافظة على سلامة الدبلوماسيين لكن بعد ساعات من الحدث وبدون ان يحدث اي شيء طارئ شعرنا بالمزيد من القلق وقمنا باتصالات مع حكومة بازركان والمجلس الثوري، وقد باءت كافة محاولاتنا بالفشل. فقد تحول المقاتلين بين ليلة وضحايا الى ابطال، واعرب «الامام الخميني» «رض» عن تقدير لهؤلاء، ولم يكن هناك اي مسؤول حكومي على استعداد لمعارضتهم».

على اي حال لقد حول احتلال وكر الجاسوسية الاحلام الوردية للامبريالية الى كابوس، وغيّر من مسيرة الثورة، وحطم آمال اميركا بعودة الثورة الايرانية الى احضان الغرب، وبذلك بدأت اميركا سلسلة من الاجراءات والتدابير الاحتياطية لمعاقبة ايران من اجل انهاء القضية.

ان التدابير المختلفة التي اتخذتها اميركا بهذا الخصوص، كان اولها قيام اميركا باجراء حوار مباشر وارسال ممثل للقاء الامام الخميني «رض» ومجلس الثورة، الذي اضطر للعودة بعد ان اصدر الامام قرارا حازما بهذا الشأن، اما التدابير الاخرى والتي تعتبر خطوات لتهديد ايران، فهي تشمل المقاطعة الاقتصادية، والهجوم الاعلامي – السياسي. وتقول مذكرات كارتر بهذا الشأن:

«في السادس من نوفمبر كتبت في مفكرتي: لقد بدأنا العقوبات».

فقد كان لدينا «۵۷۰» اميركيا في ايران، وابلغت الشركات التي كان هؤلاء يعملون عندها، بان يقوموا باخراج الاميركيين من ايران، كما طلبت من الجزائر وتركيا وباكستان وليبيا ومنظمة التحرير الفلسطينية التوسط بيننا، وفي الاسبوع الاول من نوفمبر ،۱۹۷۹ بدأت اكبر مشكلة في حياتي، فسلامة الرهائن الاميركيين كانت أهم قضية، وكنت اتمشى صباحا في البيت الابيض وفي الليل كنت اسهر الى ساعات متأخرة وكنت احاول التفكير بالتدابير التي قد تساعد في تحرير الرهائن، وقد كنت استمع الى كافة المقترحات من تسليم الشاه الى قصف طهران بقنبلة نووية، لقد طلبت من الحبر الاعظم الاتصال مباشرة مع «الامام» الخميني، حيث وافق على ذلك.

ومن اجل التحضير للهجوم العسكري، امرت باعداد صور جوية عن محل استقرار الطائرات وبقية القوات المسلحة الايرانية.

الدوافع وخلفيات الاعتداء الاميركي

۱- بعد تحرير وكر الجاسوسية «الذي وصفه سماحة الامام الخميني بالثورة الثانية» وهزيمة المؤامرات الاميركية في التسلل والتوغل وبالتالي تحرير الثورة الاسلامية من الداخل وفضح الايادي الخائنة والمتواطئة مع الشيطان الاكبر واعتقالهم، فان فشل التهديدات العسكرية والحظر الاقتصادي التي كانت تهدف الى القضاء على هذا النصر الكبير كانت نصرا الهيا. ان كافة عملاء الشيطان الاكبر كانوا يتعاونون ويشاركون مع اميركا في تمرير هذه المؤامرات. لقد تركزت الدعاية في المرحلة الاولى على التدخل العسكري وقد وصلت الى ذروتها وعندما لم يحصل العدو على نتيجة، شدد دعايته حول موضوع الحظر الاقتصادي وتعميمه على كافة البلدان الحليفة معه وذلك لسببين، الاول: لانه كان السلاح الاخير بيده، وثانيا حرف الراي العام عن احتمال وقوع هجوم عسكري، ونسيان ذلك والانهماك في المشاكل الداخلية والقضايا الاقتصادية.

۲- من اهم الدوافع وراء هذا الهجوم، فشل الجهود الدبلوماسية والمخططات الاميركية لتحرير جواسيسها. «مهام بعض الشخصيات مثل رمزي كلارك وهانس وحبيب الشطي وبني صدر وقطب زادة».

۳- خلال محاولات العدو وعملاء وأيادي اميركا – اي الزمر اليسارية واليمينية والمنافقة، فقد قاموا هذه المرة ايضا باثارة الضجة والفتنة واراقة الدماء بذريعة المحافظة على الجامعة ومعارضة اغلاقها او قيام ثورة ثقافية. وقد هيأوا الاجواء بمهارة فائقة كأنها جزء من مشروع الاعتداء العسكري.

۴- ان الفتنة التي اثارها النظام البعثي في العراق عند الحدود مع ايران و قضية كردستان، واذا علمنا ان الادارة الاميركية المعتدية ومن اجل القيام بمثل هذا الاعتداء قامت بتدريب مرتزقتها في صحراء اريزونا «التي تشبه صحراء ايران من الناحية المناخية» بصورة مكثفة لاكثر من خمسة اشهر، وقد استخدمت اعقد التقنيات العسكرية بما فيها الاسلحة والطائرات الحربية وتخصيص ميزانية مفتوحة لهذه المهمة.

وقد اعلنت مؤسسة الارصاد الجوية الاميركية ان مناخ ايران وخاصة منطقة الهبوط في صحراء طبس مناسب جدا وانها تستبعد حدوث طقس رديء او هبوب الرياح.

الهدف الرئيس: اسقاط حكومة الامام الخميني «رض»:

قبل بدء العمليات، بعث احد عملاء وكالات التجسس برسالة الى مجلس الثورة يحذر فيها من هجوم عسكري. وقد كتب في الرسالة، ان الهدف من هذه الرسالة الكشف عن الاهداف والمخططات الكريهة للحكومة الاميركية والاسرائيلية ضد ايران.

ومما يذكر انني حصلت على هذه المعلومات من احد ضباط الاستخبارات العسكرية الاسرائيلية:

ان مجلس الامن القومي الاميركي يخطط لهجوم عسكري بهدف تحرير رهائن السفارة الاميركية في طهران. واستنادا لهذا المخطط فان جزءا منه يتم تنفيذه خارج ايران وجزءاً آخر داخل ايران، وقد تم تشكيل مجموعة خاصة مشتركة بالتعاون مع جهاز الاستخبارات الاسرائيلي.

وبتاريخ ۲۲/۱۱/۱۹۷۹ وفي اجتماع مشترك بمشاركة عزرا وايزمان وزير الدفاع الاسرائيلي والسفير الاميركي في تل ابيب بالاضافة الى الملحق العسكري الاميركي تم تحديد تفاصيل التعاون الاسرائيلي خلال هذه العمليات. وقد تقرر خلال هذا الاجتماع استخدام الضباط والمخططين الذين شاركوا في عملية الهجوم على مطار عنيبة في اوغندة بمن فيهم شمعون بيريز. وعدد عناصر هذه المجموعة الخاصة يبلغ ۸۲ شخصا من قوات جو – ارض الخاصة الاميركية الذين يتدربون حاليا في قاعدة فورت براغ، وسيتم ارسالهم قريبا عبر المانيا الغربية الى قاعدة اكروتيني في جزيرة قبرص ثم الى اسرائيل. وقد وافقت احدى الدول المجاورة لايران قيام الولايات المتحدة باستخدام قواعدها العسكرية بهدف الحصول على معلومات. وبالاضافة الى هذه المجموعة هناك مجموعة اخرى تم ارسالها الى طهران وتتألف من عدد من ضباط الجيش السابقين والسافاك الايراني بهدف العثور على المكان الدقيق لاحتجاز الرهائن. وبعد ايام من ارسال المجموعة الاولى، يتم ارسال المجموعة الثانية الى طهران، لقيادة الهجوم الليلي على السفارة من اجل تحرير الرهائن».

ومتابعة لهذه الرسالة، حول محاولات المجموعات المعادية للثورة في ايران، «هناك مخطط آخر لاسقاط حكومة آية الله الخميني ويشمل على اضعاف الموقف الايراني و تشويه سمعة آية الله الامام الخميني «رض». وقد كلّف كارتر شخصيا بدراسة هذا المخطط، لذلك تم تكليف اجهزة الاستخبارات الاميركية في الشرق الاوسط البدء بعمليات ارهابية ضد ايران.

على ضوء هذه الاعترافات، بامكاننا القول، انقلاب يوليو ۱۹۸۰ كان في اطار الهجوم العسكري الفاشل ضد ايران، والخطوة التالية في داخل البلاد من اجل التمهيد لشن هجوم عسكري، هو اخلاء منطقة العمليات من المدفعية. وقبل ثلاثة ايام من بدء العمليات، تم نقل ۸۰۰ مدفع ۲۳ ملم من المضادات الجوية من شيراز الى طهران ومشهد وبابلسر بحجة ارسالها الى الغرب هذا في الوقت الذي كانت هناك مدافع في ترسانات القوات الجوية.

كيف تم تنفيذ المؤامرة:

ليلة الرابع والعشرين من ابريل «الساعة ۱۱ مساء» حلقت اربع مروحيات من نوع سيكيورسكي من حاملة الطائرات «نيميتز» وبعدها حلقت ست طائرات «سي ۱۳۰» من عمان ودخلت الاجواء الايرانية. هذه الطائرات دخلت من طرف الحدود الجنوبية، احدى النقاط الحدودية شاهدت هذه الطائرات وبعثت تقريرا بذلك، ولكن حتى الان لم يتم معرفة السبب وراء عدم الاهتمام بهذا التقرير. ولابد من الاشارة هنا الى ان الجيش الايراني كان على اهبة الاستعداد وقت الهجوم المذكور. ثم انطلقت الطائرات العملاقة التي كانت مستقرة في مصر وعمان وقطعت مسافة اكثر من «۱۰۰۰» كيلومتر ودخلت الاجواء الايرانية دون أي مانع وهبطت في مطار مهجور بالغرب من رباط خان في طبس من اجل التزود بالوقود والتنسيق للعمليات، هذا المطار تم تشييده منذ الحرب العالمية الثانية من قبل قوات الحلفاء.

كان المتآمرون مزودون بكافة الاجهزة، وكان وقت الهبوط عند منتصف الليل. وفي هذا الاثناء مرت احدى حافلات الركاب بالقرب من المكان وخشي المرتزقة كشف امرهم، لذلك قاموا باحتجاز كافة الركاب واخذهم كرهائن.

وعندما حاول هؤلاء المرتزقة الاقلاع بالطائرة، استنادا لاقوال شهود العيان «ركاب الحافلة المذكورة»، احترقت طائرتين وحدث انفجار هائل اثر ذلك، كما وقعت حوادث اخرى للمروحيات. ادى ذلك الى اصدار امر من قيادة الاركان بوقف العمليات. تعرض عدد من المروحيات الى عواصف رملية بحيث لم تتمكن من التحليق، وقد قتل تسعة او اكثر من المرتزقة الذين كانوا ركاب الطائرتين اللتين انفجرتا.

وعند الساعة ۵/۴ فجرا، غادر المهاجمون الاراضي الايرانية، وتركوا ركاب الحافلة خلفهم.

هذه العملية شهدت هزيمة ساحقة للاميركيين بفضل الله سبحانه وتعالى.

مشاعر كارتر في تلك اللحظات حسب مذكراته

وللمزيد من المعلومات نورد هنا مقتطفات من مذكرات كارتر بهذا الخصوص حيث يصف مشاعر الاسى والاسف في تلك اللحظات:

«في الساعة ۲۵/۱۰ صباحا بتوقيت واشنطن، حلقت الطائرات كما كان مقررا، في الساعة ۱۲ ظهرا، ورد اول خبر وهو ان مروحيتين قد تضطران للهبوط قبل الوصول الى المكان المطلوب، وعلى الرغم من ان تكهنات الطقس كانت تشير الى اجواء مناسبة، الاّ ان المروحيات تعرضت لعاصفة رملية شديدة، احدى المروحيات عادت الى حاملة الطائرات والاخرى تركت في جنوب الصحراء.

لقد علمنا انه تم انقاذ طاقم المروحية. احدى النقاط الحدودية الايرانية شاهدت طائرتين تحلقان على ارتفاع منخفض وبدون اية اضاءة، كانت المخابرات الاميركية تراقب اجهزة اللاسلكي الايرانية.

في الساعة ۱۵/۳ بعد الظهر، هبطت مروحيتان على الارض. تعتقد القوات البحرية ان مروحيتين اخرتين قد هبطتا ايضا. لذلك فهناك ست مروحيات اخرى في الطريق.

المروحيات الاخرى ستصل الى الصحراء الاولى بعد نصف ساعة. لم يحدث اي انذار من قبل قوات الدرك. هبطت كافة طائرات «سي ۱۳۰».

تم مشاهدة ثلاث عربات، لم يكن ذلك متوقعا، حيث اننا راقبنا هذا المكان لعدة اسابيع وكان تردد الحافلات فيه نادرا.

فور هبوط الطائرات، وصلت الى المكان حافلة مليئة بالركاب ثم صهريج للوقود ثم شاحنة صغيرة. اصدرت امرا بنقل الركاب بالطائرة الى مصر لحين انتهاء العمليات.

الساعة ۱۰/۴ بعد الظهر، كانت المروحيتان تتزودان بالوقود. الساعة ۴۵/۴ بعد الظهر، ابلغني براون بان العمليات ينبغي ان تتوقف لان احدى المروحيات تعرضت في الصحراء الى مشاكل في النظام الهيدروليكي. وبالتالي ان عدد المروحيات المتبقية يصبح أقل من ست مروحيات اللازمة للعمليات. وطالب بعد ذلك بوقف العمليات.

وبعد ذلك اقترح براون على «كويت» و«واط» قائدي العمليات العسكرية بتجميد العمليات لاننا بحاجة لما لا يقل عن ست مروحيات لهذه العمليات.

الساعة ۵۷/۴ بعد الظهر، تم قبول الاقتراح ووقف العمليات.

الساعة ۵۸ر۵ بعد الظهر، استلمت تقريرا يفيد بان احدى المروحيات قد اصطدمت باحدى طائرات «سي ۱۳۰» وادى الاصطدام الى خسائر في الارواح.

«لقد كنت كالمريض وكانت الثواني تمر كالساعات».

وقد وصف برجينسكي موقف كارتر بعد اصدار اوامره بوقف العمليات والانسحاب واحتراق الطائرة والمروحية الاميركية كالتالي:

«بعد ذلك وضع راسه بين يديه واتكأ على الطاولة لعدة ثوان، لقد تعاطفت معه كثيرا في تلك اللحظة. وكذلك شعرت بالأسى تجاه بلدي.

في الساعة ۱۵/۵ ابلغني كارتر بنبأ آخر وصله من الجنرال جونز وهو اصطدام احدى المروحيات بطائرة «سي ۱۳۰» واحتراقهما، وأدى الحادث الى خسائر في الارواح.

عند سماع كارتر لهذا النبأ، اصبح يتلوى من الألم وكانت آثار الالم والقلق بادية على وجهه.
معجزة طبس وفق روايات المسؤولين الامريكيين

«طوال طريق العودة «من طبس» كنت اعاني من اليأس والسأم، آه، آه، لقد خيم الاحباط على وجودي كلياً، اجهشت بالبكاء، وجلست حينئذ مناجياً: يا سيدي المسيح انت تعلم اي مصيبة قد حلّت.

حقاً لقد سفحنا شرف بلدنا العظيم اميركا، احسست بحقارة نفسي، لم اكن لارغب بالكلام او فعل اي شيء، كل ما شعرت به هو ان شرفنا قد سقط كليا».

هذه العبارات لتشارلي بكويت قائد العمليات الفاشلة في طبس، وقد اوردها في كتابه «قوات دلتا» كتعبير عن مشاعره اثناء عودته من طبس.

اما هاميلتون جردن رئيس عمال البيت الابيض ففي كتابه «الازمة» هكذا يكتب عند لحظة تلقي اخبار اصطدام مروحية وطائرة في طبس:

رفع كارتر السماعة وقال: دافيد «جونز» ما الاخبار؟

لم نسمع كلام جونز، لكن ملامح كارتر وشحوب لونه تدل على تلقيه اخبار سيئة. اطبق كارتر جفونه لحظة بينما راح يبلع ريقه وسأل: «هل هناك ضحايا؟».. كنا جميعاً نحملق فيه.

وبعد ثوان قال: «افهم.. افهم» ووضع سماعة التلفون، مرّت ثوان دون ان يتجرأ احد على السؤال حتى قال كارتر «مصيبة اخرى قد حلّت، احدى المروحيات اصطدمت بطائرة سي ۱۳۰ واحترقت، ومن المتوقع مقتل عدّة اشخاص».

ويضيف هاميلتون:

«المتوقع هو ان مجموعة من متطوّعي نجدة المخطوفين قد لقوا حتفهم، وهلكوا في تلك الدنيا النائية. لقد اطبق على فكري وروحي كابوس رهيب، فخرجت من المجلس لا تمشى قليلاً في القسم الجنوبي للبيت الابيض وانظم افكاري في فسحة من الفضاء الحر، لكن الهواء الرطب زاد في ازعاجي، وعدت الى البيت الابيض وانا اتهوّع ووردت حينها الى المغسلة الخاصة برئيس الجمهورية».

وعن لحظة لقائه مع العقيد بكويت وبكائهما معاً يقول كارتر: «لقد شرع كلامه بعيون مجهشة بالبكاء وقال: سيدي رئيس الجمهورية، اودّ ان اعتذر باسمي وباسم فريق دلتا عن فشلنا في انجاح هذه المهمة، وحينما سمعت هذه الكلمات رحت بدوري ابكي».

وحول مجريات السيطرة على بؤرة التجسس والحوادث المتعلقة بها، فقد كان ذلك مؤثراً كثيراً ايضاً، وعن ذلك يقول كارتر:

«يا للعجب فمصير انتخابات رئاسة الجمهورية في هذا البلد الكبير يسطّر في طهران وليس في شيكاغو او نيويورك!».

باذن الله تعالى فعلت الحشرات فعلها:

في كتابه قوات دلتا ثمة نقاط اخرى ينقلها قائد عمليات طبس عن تلك العمليات حيث يقول: لقد توقف هؤلاء في مصر وعمان اثناء حركتهم تجاه ايران، وكان من المقرر ان يستريحوا ليلاً في مصر، لكنهم تعرّضوا في مصر لوابل من البعوض خطف نومهم وهذا ما ادّى الى ارهاق قوات العمليات وكسلهم اثناء اداء مهامهم في طبس.

وحول ذلك يقول بكويت:

«خارج القاعدة كان ثمة منظر مؤرق وغير متناه تحت قبة سماء صافية وملتهبة. البعوض في كل مكان ويحط على كل شيء، الجميع يحاول النوم لكن بسبب وجود هذا الهواء المحرق والارق الناجم عن المهمة، فان عددا كبيرا لم يتمكن من الخلود للراحة».

لقد كانت حملة البعوض الى حدّ جعلت بكويت يقول حول مغادرة مصر:

«لم يكن هناك احد منزعج لترك مصر، لقد تم مغادرة البعوض والاوساخ بوسيلة طائرة سي ۱۴۱» وحول نعاس قوات عمليات دلتا في طبس، يعني في الوقت الذي يجب على الجميع ان يكون في اوج استيقاظه فيكتب بكويت عن احد اعضاء العمليات في داخل الطائرة سي ۱۳۰ قائلاً:

قبل لحظات من اصطدام المروحية بتلك الطائرة كان يغفو، وحين الانفجار، طار نومه وانضم الى طابور الافراد في اثناء خروجهم من احدى بوابات الطائرة. لقد لفّ الدخان والنار المكان كله، المحركات ما زالت تعمل. محرك المروحية كان مازال يعمل وقد دخل هيكل الطائرة المنشق وراح يهزّ الطائرة بشدة وعنف. ذلك العنصر المذكور اعتقد فجأة انه اثناء غفوته كانت الطائرة سي ۱۳۰ تحلق والآن حان وقت العمليات والانزال المظلّي.وحينما جاء دوره للنزول من الطائرة اتخذ وضعية السقوط بالمظلة وحينما همّ بالسقوط الحرّ افترش الارض كالتلّة فوق الارض. بعد ذلك سأله احد رفاقه انه عند القفر ماذا سيمكن له ان يفعل بدون مظلة؟ فأجاب: «لا ادري، لأنني حينئذ كنت افكر بضرورة القفز».

تقرير الارصاد الجوية في يوم العمليات كان يشير الى ان المناخ مساعد، كما ان بكويت الذي دخل ايران بالطائرة قد ابصر صفاء الجو في طبس الى حد قوله:

«الهواء عليل وصاف، والنجوم يمكن رؤيتها ببساطة. نور القمر يكفي لرؤية افراد يبعدون ثلاثين او اربعين ياردا».

كانوا ينتظرون المروحية حيث يجب ان يردوا الى طبس بعد ربع ساعة بعد وصولها، لكن ليس هناك خبر عنها. فالحق انهم تعرضوا لعاصفة رملية رهيبة في اثناء مسيرهم من عمان الى ايران. وكان مقرراً وصول ثمان مروحيات الى طبس، لكن لم يصل اكثر من ست حيث ارتدت اثنتان منها الى عمان في وسط الطريق اثر اشتداد العاصفة..

ويكتب بكويت عن حواره مع اول طيار مروحية ورد الى طبس قائلاً:

«كان يقول اشياء بالغة التأثير الى حد انه لو كنا نستطيع لتركنا المروحية في الصحراء وعدنا الى بيوتنا بطائرة سي ۱۳۰».

وعن طيار المروحية الثانية التي حطت في طبس يكتب بكويت:

«لقد نأى عن المروحية، وراح يثرثر بكثرة وحدة، ويقول اشياء مرعبة».

وينقل بكويت عنه:

«انني لا ادري من الذي يدير اعمالي، يمكنني القول متيقناً انه على الجميع اخذ كل شيء بعين الاعتبار للعمل على الغاء هذه العمليات.

انكم لا تعلمون ماذا يمرّ عليّ، اننا نواجه اعتى عاصفة اراها في حياتي، انها رهيبة للغاية، فكرت في ذاتي انني غير متأكد من قدرتنا على انجاز هذه العمليات، فعلاً لست مطمئناً لقدرتنا على انجازها».

في الوقت الذي وصلت فيه ست مروحيات الى طبس وهو الحد الادنى من المروحيات للنجاح في تحرير الرهائن، اعلنت احدى المرحيات عن عجزها في مغادرة طبس. الامر الذي جعل امكانية انجاز العملية بخمس مروحيات غير ممكن، ووفقاً للخطة المتوقعة فانه يتعين ايقاف العملية ولاخيار آخر سوى ذلك. عليهم ترك المروحية ومغادرة ايران في الحال.

اصدر كارتر اوامره بالغاء العمليات، وقد فعلت العاصفة فعلها، وفشلت العملية لكن هذا العار لم يكن كافياً لاميركا، وشاءت العناية الالهية التي تكفلت في صون الثورة الاسلامية وقائدها حضرة الامام الخميني «ره» ان تعمق فضيحة اميركا.

فالله سبحانه قد انعم على الحكومة الاسلامية بمعجزة «العاصفة الرملية» عوناً لها، وربما فعل البعوض فعله في مصر وخطف الامان عن عيون قوات الدلتا، والآن جاءت العاصفة الرملية لتكمل المهمة الالهية.

لقد بدأت قوات الدلتا عملية الفرار وقد اكد بكويت على ذلك بقوله «لم يكن لديهم وقت للبكاء» وحول الارتباط بالحادثة التالية يقول:

«وسط العاصفة رأيت احدى المروحيات ترتفع عن الارض وتنحرف تجاه اليسار وترتد الى الوراء مترنحة، ثم انطلق صوت مهيب، لم يكن صوت انفجار قنبلة ولا تحطم، انه صوت شيء قد تلاشى بضربة واحدة، انه انفجار بنزين، كرة نارية زرقاء اللون، ارتفعت في الهواء. ظاهراً تم اصطدام مروحية مع طائرة سي ۱۳۰ التي كانت تقبع في اقصى الشمال، وتصاعدت السنة اللهب الى ارتفاع ۳۰۰ او ۴۰۰ قدم، وانار الليل كالنهار ووسط النيران رأيت المروحية وقد اصطدمت بطرف الطائرة الايسر.

الصواريخ كانت تنفجر، والسنة اللهب كانت تستعر في السماء مثل افراد يتحركون وسط كرات نارية.

مرارة الهزيمة:

لاشك في ان ما تواطأ عليه النظام الامبريالي الامريكي على الثورة الاسلامية يعد واحداً من اكبر مؤامرات ذلك الشيطان الاكبر على شعب ما، ولو تأملّنا في بعض القدرات التي سخرّتها امريكا في هذا المجال لعلمنا مدى المدد واللطف الالهيين.

في هذا المخطط الجهنمي قامت اميركا بتسخير احدث الوسائل وافضل التجهيزات الحربية لديها، واستنفرت جميع قواها الحربية للرد على اي حركة محتملة. والنقطة الاصلية هو تلك الميزانية الهائلة التي سخرها الكونغرس الاميركي والتعداد الكبير للافراد المشاركين الذين تدربوا خمسة اشهر في صحارى اريزونا التي تشبه المناطق الصحراوية الايرانية وقد تلقوا ادق التمرينات هناك.

من ناحية اخرى فان المروحيات التي سخرت لهذه العملية تعد من افضل الانواع الموجودة وفقاً لتقرير الخبراء والمختصين.

كما ان توقيت انجاز العمليات قد اخذ بالنظر ايضاً فقد ارتأى المرتزقة ان عملية النجدة يجب ان تتم في ليلة مقمرة لكي لا يكون هناك اي خبرعن العواصف والرياح علاوة على ذلك فقد توقعت ادارة الارصاد الجوية الامريكية خلوّ تلك الصحراء من اي عواصف في تلك الليلة المقمرة.

من ناحية اخرى فان مخطط الانقاذ كان شديد السرعة والحركة حيث يجب خلال عشر دقائق انجاز جميع عمليات الانقاذ في طهران وقد كان المرتزقة في اقصى درجات الاطمئنان لنجاح العملية وبنسبة توقعوا ان تصل الى ۹۰ بالمائة.

كما ان التعاون الفعال لهؤلاء المرتزقة ولا سيما الميليشيات والمجموعات المرتبطة باميركا كان حاضراً الى جوار هذا المخطط حيث قاموا باحداث اضطراب وهرج ومرج في شتى نقاط ايران وقامت العناصر العميلة في الجيش الايراني على جمع المدفعية المضادة للطائرات للحيلولة دون استخدامها وكل هذا يعبر عن مدى التعبئة الشيطانية مقابل النور الالهي للثورة الاسلامية الايرانية، لكن بلطفه تعالى اخمدت كل هذه الدسائس وانتصرت ثانية قوة الايمان على القدرة الشيطانية لعمالقة القوى.

ان مروراً سريعاً على حادثة طبس ومخططها، وهزيمة الامبريالية الطاغية والعبر المستمدة منها اثبت للعالم الهية هذه الثورة، ولا نريد القول اكثر من ذلك. لكن نذكّر ان امريكا واياديها بعد فشلهما اقدما على عمل اجرامي انتقامي راخ ضحيته عدد كبير من الابرياء في وطننا. كما انهما قد خططا لعمل ضد الثورة لكنه وبلطفه تعالى قد وئد في مهده.

هذا العمل رغم انه من الناحية العسكرية والتنفيذ كان شديد الاهمية، اذ انه في حال نجاحه سيكون بمثابة احدى الخطوات التاريخية الكبرى للامبريالية، لكن بعد فشله حاولت وسائل الاعلام الغربية التقليل من اهميته، لانه لو اطلع العالم والشعب الامريكي على جزئيات هذا المخطط وفهموا ان كارتر الذي يتشدق بالكلام عن حقوق البشر قد قام بالهجوم على بلد آخر في حالة من الامن، وبهدف تحرير ۵۲ شخصاً اراد ان يسفح على الاقل دماء العشرات من الاشخاص المستقرين في سفارة امريكا، كل هذا سيفضح اعمال هؤلاء. وهنا نغتنم الفرصة لنوجه التحية الى الشهيد المقاوم محمد منتظر قائم، قائد الجيش في يزد الذي كان الشهيد الوحيد للعمليات الارهابية الامريكية، ونرجو الله سبحانه ان يخمد المؤامرات الامريكية الوقحة.

نماذج من التدخل الامريكي في باقي البلدان

ليس هناك ملفّ في هذا العالم كما هو ملفّ اميركا فيما يخص تدخلها العسكري او السياسي في امور باقي البلدان. لكن في الوقت نفسه ليس كمثلها احد في ضغطها على باقي الدول لرعاية القوانين الدولية واحترام حقوق الآخرين. الاميركيون يرعون الحقوق الدولية ما دامت تتناسب مع مصالحهم، لكنهم لا يعيرون ادنى اهمية لنقضها واحتقارها، اما انهم ففي الحالتين يلزمون الآخرين برعايتها ففي فيتنام مثلاً قامت بافناء جيل من الشعب الفقير والاعزل، وبعدئذ ارتدت خائبة وخاسرة دون ان تكسب شيئاً من هذا التوحش والبربرية.

كما ان الاميركيين ذاتهم قاموا بقصف مدينتين مكتظتين بالسكان العزل بالسلاح النووي في اثناء الحرب العالمية الثانية حيث ما تزال اضرارها الناجمة عن التشعشعات ماثلة حتى اليوم وبعد مرور اكثر من نصف قرن، لقد ابادوا ما يقارب الميليون شخص من العزل نتيجة هوسهم السياسي، لقد كان هؤلاء الضحايا لا يعدون «بشرا» في نظر اشرار اميركا حتى يتصوّروا لهم حقوقاً.

وفي حرب السنوات الثلاث بين اميركا وكوريا، قام الاميركيون بقصف مدن كوريا الشمالية واهلكوا حوالي ۵۰۰ الف شخص من بين المدنيين فقط.

وفي باناما وغرانادا وهاييتي وكوبا ولبنان و افغانستان وفي العراق اليوم مازلنا نشهد هذا التدخل السياسي والعسكري الامريكي، مئات آلاف الناس الابرياء يرسلون الى اشداق الموت، ومازالت الجرائم مستمرة.

***

نداء الامام الخميني «ره» مؤسس الجمهورية الاسلامية الايرانية

بمناسبة الحملة العسكرية الاميركية على ايران عام ،۱۹۷۹ حادثة طبس:

ايها الشعب الايراني المجاهد، لقد شهدتم التدخل النظامي الاميركي وسمعتم اعذار كارتر، وقد قلت لكم مراراً وتكراراً ان كارتر من اجل الوصول الى سدة رئاسة الجمهورية مستعد لارتكاب اي حماقة ويحرق العالم برمته. ودلائل ذلك ظهرت وتظهر واحدة تلو الاخرى، ولعلّ خطأ كارتر في ظنه انه بارتكابه مثل هذه الاعمال الحمقاء يتمكن من صرف الشعب الايراني عن طريقه، الشعب الذي لم يأل تضحية يوماً في الدفاع عن حريته واستقلاله واسلامه العزيز، دون ان يدرك كارتر اي امة يواجه ومع اي مدرسة يلعب.امتنا امة الدم ومدرستنا مدرسة الجهاد.

ان كارتر هذا الشخص الانساني، من اجل الوصول الى عدة اعوام من الرئاسة والاجرام قد اهدر دم مجموعة، اعترف بثمانية منهم للتقليل من حجم جريمته، غير ان الوقائع تشير الى ان عشرات الاشخاص قد لقو احتفهم في طريق هوسه، كما ان العشرات في صحراء لوت مشردون ومهددون بالموت، بدعوى انهم حملوا جميع المسافرين بالطائرة، وهو على خلاف التقارير التي قدّمت لنا.

على كارتر ان يعلم انه اذا تجرأ هذا الفريق على مركز التجسس الاميركي في طهران فالآن لن ينجو اي منهم ولا من الجواسيس الخمسين المحبوسين في وكر التجسس، وسيكون الكل قد مضى الى جهنم.

على كارتر ان يدرك ان الحملة على ايران هي بمثابة الهجوم على جميع ارجاء بلاد المسلمين، وجميع مسلمي العالم متفقون على ذلك.

وعلى كارتر العلم ان الحملة على ايران ستعني قطع امدادات النفط عن كل العالم، وسينقلب العالم كله عليه.

على كارتر ان يعلم ان عمله هذا سيترك اثراً في اميركا ويجعل المقربين له اعداء وكارتر يجب ان يعرف ان هذا العمل قد مرغ الشرف السياسي وعليه ان يقطع امله من رئاسة الجمهورية. لقد اثبت بعمله هذا فقدان قدرته على التفكير وعجزه عن ادارة بلد كبير كأميركا.

على كارتر ان يعلم ان امة ال۳۵ ميليون قد تربّت في مدرسة الشهادة وتعتبر الشهادة سعادة وفخراً لها، وانها لن تبخل بأعز ارواحها فداء لمدرستها، وعلى كارتر العلم ان جميع المعدات الحربية الحديثة التي زودت بها الشاه المخلوع من اجل قواعدها، موجودة الآن، وهي في متناول الجيش الكبير وسائر القوات العسكرية، وستكون بلاء عليه.

اما وان اليوم قد اقدم الشيطان الاكبر على عمله الاحمق، فان الشعب المجاهد والشريف وبأمر الله تبارك وتعالى وبتمام قدرته وبالاتكال على قدرة الله المتعال مستعد للحرب ضد اعدائه.

على القوات العسكرية والجيش وحفظ النظام وقوات الامن، جميعاً ان يكونوا مستعدين للزود عن بلدهم الاسلامي عند الضرورة. والا يخشوا شيئاً من هذه المناورة الحمقاء التي هزمت بارادة الله سبحانه، فالله معنا وهو عون امتنا المسلمة.

انني اوجه انذارا لكارتر انه لو اقدم على مثل هذه الاعمال الحمقاء فان ضبط هذا الشباب المسلم والمجاهدو الغيور والذي يحرس جواسيس مركز التجسس لن يكون ممكنا لنا ولدولتنا، وسيكون هو ذاته من يتحمل عواقب سلامة ارواحهم.

واخيراً اذكر بانه في فضاء كردستان ثمة مجموعات يسارية منحرفة ومخالفة للاسلام وقد اقدمت على الفوضى، وهناك مجموعات يسارية اميركية راحت تعبث بالقضايا الجامعية وتلك الاماكن المقدسة. كما ان هناك اعمالا تخريبية للدولة العراقية غير قانونية على الحدود الايرانية تزامنت مع حملة كارتر والتدخل العسكري في ايران، وفي هذه الحالة الحساسة اذا لم تكف تلك المجموعات المنحرفة عن الفوضى في الجامعات او خارجها، فان شعبنا سيفهم ذلك على انه تواطؤ مباشر مع اميركا الطاغية. وسيقوم باداء واجبة تجاه هؤلاء، وسيرى في اسلوب العفو والاغماض خطاً مخالفاً للسياسة الاسلامية.

وانني انصح جميع الشباب التضامن مع الشعب والدفاع عن بلدهم، وترك المدارس الضالة، فوحدة الصفوف لمصلحة الجميع.

ادعو الله المتعال ان يعزّ الاسلام والمسلمين ويقطع يد الطفاة والمفسدين والسلام عليكم ورحمة الله.

روح الله الموسوي الخميني

مسجد الشكر:

بمناسبة الهزيمة المذلّة والخالدة للمؤامرة الاميركية، ففي محل سقوط الطائرة والمروحية الامريكتين، وبهمة الشعب ومسوؤلي النظام ثمة مسجد في قيد التعمير، شكراً للعطاء الالهي في كسر امريكا، وعملاً بتوجيهات قائد الثورة الاعظم آية الله الخامنئي تم تسميته باسم مسجد الشكر ليبقى خالداً ابداً امام الاجيال التالية في قلب الصحراء يحرّك مشاعر شكرهم للخالق.
اللهم احشر روح الامام الفاتح «ره» وشهيد هذه الحادثة مع شهداء كربلاء انشاء الله.

انتهی/

درباره ی مدیریت

مطلب پیشنهادی

معجزة تصادم وتحطم الطائرات في صحراء طبس الإيرانية

حتى لا ننسى… معجزة القرن “حادثة طــبــس” المشيئة الإلهية والقدرة الربانية اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ …

دیدگاهتان را بنویسید

نشانی ایمیل شما منتشر نخواهد شد. بخش‌های موردنیاز علامت‌گذاری شده‌اند *