تیتر خبرها
خانه / بخش 6) آمریکا و نظام سلطه / 6)2) نهضت جهاني اسلام / 6)2)4)بيداري اسلامي در كشورهاي اسلامي / الحجّ فی القرآن الکریم – سماحة آیت الله الجوادی الآملی ۲٫ بمناسبة ذکری المجزرة المکّة المبارکة و قتل الحجاج بیت الله الحرام و ضیوف الرحمن من الایرانیین و فلسطینیین و سایر المسلمین الثورییون ۶ ذی الحجة الحرام عام ۱۴۰۷ بید طغاة آل سعود و وهابیون الارهابیون العملاء الصهاینة و الامریکییون

الحجّ فی القرآن الکریم – سماحة آیت الله الجوادی الآملی ۲٫ بمناسبة ذکری المجزرة المکّة المبارکة و قتل الحجاج بیت الله الحرام و ضیوف الرحمن من الایرانیین و فلسطینیین و سایر المسلمین الثورییون ۶ ذی الحجة الحرام عام ۱۴۰۷ بید طغاة آل سعود و وهابیون الارهابیون العملاء الصهاینة و الامریکییون

بناء الكعبة :

إنَّ المقصود من « البيت » هو خصوص الكعبة ، حيث يقول تعالى في سورة المائدة : (جعل الله الكعبة البيت الحرام قياماً للناس )12

«قياماً» هي مفعول ثان للفعل «جعل» . انَّ الله جعل الكعبة أو البيت الحرام يتصف بكونه عنصر قيام لجميع الناس .

وستتضح العلاقة بين هذه الصفة ، وبين ما رأيناه في الآية مورد البحث ، من أنَّ البيت ينطوي على سرّ البركة والهداية للناس كافة.

وما ينبغي أن نشير اليه أنَّ البيت كانَ موجوداً قبل ابراهيم(عليه السلام) ، إلاّ أنَّ عوامل كثيرة أثَّرت عليه من قبيل الطوفان ، فلم يبق على هيئته الاولى. وحين قام ابراهيم(عليه السلام) بتشييد البيت ورفع قواعده ، أصبحنا منذ تلك اللحظة أمام معالم واضحة لتاريخ البيت ومساره على مرَّ العصور.

واحدة من هذه المعالم ، يحدثنا عنها ما يحكيه سبحانه على لسان إبراهيم ، في سورة ابراهيم ، حيث يقول(عليه السلام) : (ربنا إني أسكنت من ذرّيتي بواد غير ذي زرع عند بيتك المحرَّم )13 فحين ترك الخليل زوجته هاجر وولده اسماعيل(عليهما السلام) ، في هذه الأرض القفرة وَهمَّ بوادعهما، سألته هاجر : «إلى من تدعني؟ » فأجاب : إلى ربّ هذه البنية.

لذلك يقول ابراهيم(عليه السلام) : (ربنا إني أسكنت . . .) ثم بيَّن ما يقصده بما يحكيه القرآن على لسانه : (ربنا ليقيموا الصلاة فاجعل أفئدة من الناس تهوي إليهم وارزقهم من الثمرات لعلّهم يشكرون )14 لأنك أنت آ«مقلب القلوبآ». ولقد قال ابراهيم (أفئدةً من الناس) وإلاّ لو كان الخليل(عليه السلام) قد قال كما يذكر الطبري في تفسير الآية : (أفئدة الناس) لحج جميع الناس سواء منهم اليهودي والنصراني وأصحاب الملل الأخرى.

لم تكن مكة أرضاً مواتاً يمكن استصلاحها لتعمر بالنبات والزرف وإنما كانت أرضاً جبلية صخرية تفتقر إلى الماء. لذلك عبَّرت الآية في دعاء الخليل(عليه السلام) عن وادي مكة بانَّهُ (غير ذي زرع) وَلم تعبّر عنه بأنَّهُ « لم يزرع » اذ لو كانت الأرض صالحة للزراعة ، بيد أنها مهملة بانصراف الجهد الانساني عنها، لقيل عنها « لم تزرع » من باب « عدم الملَكة » أما أنّها غير صالحة للزراعة والأعمار أصلاً فقد عبر عنها بأنهار « غير ذي زرع ».

إلاّ أنَّ الخليل(عليه السلام) العارف بقدرات الله غير المتناهية ، قال معَ ذلك : (ربنا إني أسكنت من ذريتي بواد غير ذي زرع) وقد أوكل الأمر اليه سبحانه في أن يفعل ما يشاء.

لقد تضمن هذا المقطع من الدعاء بيان المقاصد التالية :

1 ـ انَّ القصد الأساس هو أن يقيموا الصلاة (ربنا ليقيموا الصلاة) وإن كان ثمة مقاصد أخرى في السياق.

2 ـ طلب(عليه السلام) أن يعطف قلوب وعقول شطر من الناس إليهم.

3 ـ ثم أراد من ربّه أن يشملهم من الثمرات رزقاً (لعلّهم يشكرون).

لقد تكرَّرت مضامين هذا الدعاء الابراهيمي في سورة البقرة ، حيث قال(عليه السلام)فيما يحكيه القرآن على لسانه : (ربّ اجعل هذا بلداً آمناً )15. فانبثقت بعد فترة عين زمزم ببركة هذا الدعاء وباستغاثة هاجر(عليها السلام) وبصرخات اسماعيل(عليه السلام)وبكائه، وهو طفل صغير.

ولما انبثق الماء حلت الطيور حوله ، وأخذت القوافل تحط رحالها عنده ، فتحولت مكة إلى آ« بلدآ» وأجيبت الدعوة.

حينما جاء ابراهيم الخليل(عليه السلام) ورأى الوادي قد تحوَّل إلى بلد ، أعادَ(عليه السلام) دعاءه مع تغيير السياق : (واذ قال ابراهيم ربّ اجعل هذا البلد آمناً )16 فقد دخلت هنا (الالف واللام) على كلمة (بلد )بينما بقي طلب (الأمن )ثابتاً لكلا الحالتين.

لقد حقق سبحانه لابراهيم دعوته وحلَّ الأمن في مكة ، حتى تميَّزت عما حولها من البلاد ، اذ يقول تعالى : (أو لم يروا أنا جعلنا حرماً آمناً ويتخطّف الناس من حولهم أفبالباطل يؤمنون وبنعمة الله يكفرون )17.

إنَّ استعمال (يتخطّف ) نطوي على دلالة عميقة في رسوخ الأمن ، فالخطفة تعني انقضاض الصقر على فريسته في حال غفلتها، ومكة في أمان من ذلك.

لقد استجيبت دعوة ابراهيم و أضحى الحرم آمناً، حتى على صعيد الحكم الفقهي ، ذلك أنَّ (ومن دخله كان آمناً )18.

انَّ جملة (عند بيتك المحرّم) تدل دلالة واضحة على أنَّ للبيت وجوداً قبل ابراهيم(عليه السلام)، وإنما غاية ما هناك أنه تعرض لحوادث طبيعية وغير طبيعية ، جعلت البيت عرضة للهدام والخراب . حصل ذلك قبل ابراهيم وبعده أيضاً، حيث تهدمت الكعبة اثر السيول ، وفي عصر الاسلام قام الحَجاج برميها بالمنجنيق من على جبل أبي قبيس.

لذا فانّ الصخور السوداء التي تعلو جدران الكعبة الآن ، هي ليست نفس الصخور التي كانت عليها قبل عدة قرون.

والذي يظهر أنَّ الكعبة كانت في صدر البعثة النبوية ، لا يتجاوز ارتفاعها ضعف طول الانسان المتوسط . نستفيد ذلك من واقعة ارتقاء الامام أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب(عليه السلام) على كتفي رسول الله(صلى الله عليه وآله) ، حيث رمى الأصنام وقذف بها نحو الأرض أثناء فتح مكة.

أما الجانب المعنوي في هذه الواقعة فله حسابه الآخر، حيث عبَّر الامام علي(عليه السلام) : انَّهُ حين كان على كتف رسول الله(صلى الله عليه وآله) لو رام أن ينال الثُريا لنالها.

ما نستفيده من هذا العرض أنَّ الكعبة كانت عرضة للهدام والتخريب أكثر من مرَّة .وفي هذا السياق جاء الخطاب إلى ابراهيم الخليل : (واذ بوَّأنا لابراهيم مكان البيت) حيث تكفل سبحانه بيان المكان ووضع التصميم الهندسي والمعماري للكعبة ، ثم كان على ابراهيم أن يضطلع بمهمة التنفيذ والبناء ، حيث جاء في تتمة الخطاب الالهي : (ألاّ تشرك بي شيئاً وطهّر بيتي للطائفين والقائمين والرّكّع السّجود )19.

بين الكعبة وبيت المقدس :

إنَّ لبيت المقدس قدسيته ومكانته ، إلاّ أننا لا نجد في القرآن أنَّ الله سبحانه ينسبه إلى نفسه في الكيفية ، التي نتلمسها في الكعبة، والتي تختص بها دون غيرها، كما في قوله تعالى : (بيتي) و (بيت الله ).

بعد أن أقام ابراهيم البيت ، جاءه الخطاب الالهي : (وأذّن في الناس بالحج يأتوك رجالاً)20 انَّ جملة (يأتوك )هي جواب الأمر، بمعني سيأتون في المستقبل . وَ هؤلاء سيأتون بأيّ كيفية ممكنة ، فمنهم المشاة ، ومنهم من يأتي (وعلى كل ضامر )أي الهزيل من النوق وغيرها.

وبه يتضح أنَّ الملبين للنداء الإبراهيمي ، منهم من يأتي مشياً، ومنهم من يأتي راكباً على كل ضامر . أما اولئك الذين لهم القدرة أن يركبوا على غير الهزيل الضامر، فإنّ حظّهم في الاستجابة للنداء أقل من غيرهم.

وفي كل الأحوال ، فإنَّ الملبين للنداء سينطلقون من كل مكان يقصدون البيت . (يأتين من كلّ فج عميق )21

يتضح من سياق الآيات أنَّ ابراهيم(عليه السلام) طوى مراحل متعدّدة بأمر الله تعالى. فبادئ الأمر تعرف على أرض مكة ، ثم ترك فيها زوجته وولده ، وطلب من ربّه أن تكون لهما بلدة آمنة.

وحين عاد اليها مجدداً رآها وقد آلت إلى أن تكون «بلدة» فكرّر دعوته في أن يجعلها أمناً وأماناً. ثم جاءه الخطاب بتشييد قواعد البيت ، وفي الأثناء توجه إلى ربّه بدعائه : (تقبّل منّا إنَّك أنت السميع العليم )22.

وحين بُنيت الكعبة ; وصفها تعالى بقوله : (جعل الله الكعبة البيت الحرام قياماً للناس )23 ولم يقتصر الأمر على الكعبة وحدها في أن تكون حراماً، وعنصر قيام للناس ، وإنما اتسع المكان ليشمل الحرام ، وامتد الزمان ليستوعب الشهر الذي يتم فيه الحج ، فكل ذلك وما يتخذ الناس من الهدي والقلائد أصبح شعاراً وقياماً للناس (والشهر الحرام والهدي والقلائد )24.

لقد ذكر الطبري في تفسيره للآية ، أنّ البيت كان قواماً للناس في الجاهلية ، حتى وهم لا يرجون جنّة ولا يخافون ناراً، فشدَّد الله ذلك بالاسلام . ثم أضاف : «كان الرجل لو جرّ كل جريرة ، ثم لجأ إلى الحرم لم يتناول ولم يُقرب .وكان الرجل لو لقي قاتل أبيه في الشهر الحرام لم يعرض له ولم يقربه».

بل زاد الأمر على ذلك بعدم التعرض للحيوان اذا قُلِّد بقلادة ، إذ يصبح في أمان حتى وهو يأكل من علف غير صاحبه.

وبشكل عام ، كانت معالم الأمن ظواهر واضحة ، يمكن تلمسها والاحساس بها لزوّار البيت الحرام.

درباره ی سید محمد هاشم پوریزدانپرست

دانشجویان مسلمان پیرو خط امام تسخیر لانه جاسوسی

مطلب پیشنهادی

بيانيه پاياني اجلاس بين المللي «جوانان و بيداري اسلامي»

بيانيه پاياني اجلاس بين المللي «جوانان و بيداري اسلامي»   ۱۱ بهمن ۱۳۹۰ در راستاي …

دیدگاهتان را بنویسید

نشانی ایمیل شما منتشر نخواهد شد. بخش‌های موردنیاز علامت‌گذاری شده‌اند *