تیتر خبرها

السیرة الذاتیة للامام القائد السید موسى الصدر

السيرة الذاتية للامام القائد السيد موسى الصدر

السيرة الذاتية للامام القائد السيد موسى الصدر
السيرة الذاتية للامام القائد السيد موسى الصدر

بطاقة تعريف

الأسم : موسى الصدر ( الصدر هو لقب جده السيد اسماعيل )

الأب : صدر الدين ابن السيد اسماعيل ابن السيد صدر الدين ابن السيد صالح شرف الدين

الأم : السيدة صفية القمي كريمة المرجع الديني حسين القمي

عمره حين اختفائه : 50 سنة

عمره لتاريخه : 80 سنة

زواجه : تزوج سنة 1955 ورزق أربعة أولاد صبيان وبنتان اكبرهم صدري موسى الصدر

* نبذة تاريخية عن أجداده

الامام السيد موسى الصدر هو ابن السيد صدر الدين ابن السيد اسماعيل ابن السيد صدر الدين ابن السيد صالح شرف الدين، من جبل عامل في جنوب لبنان ويرجع نسب العائلة إلى الإمام موسى الكاظم عليه السلام

ولد السيد صالح شرف الدين في قرية شحور ( قضاء صور- جنوب لبنان) سنة 1122هـ. وأقام فيها وكان عالماً دينياً جليلاً، وكان يملك مزرعة اسمها (شدغيت) بالقرب من قرية معركة (قضاء صور)، وفي هذه المزرعة ولد ابنه السيد صدر الدين

تعرض السيد صالح شرف الدين لاضطهاد أحمد الجزّار ( الوالي العثماني على عكا آنذاك) في إطار حملة الجزار الشاملة باضطهاد العلماء المسلمين الشيعة في جبل عامل أقدم جنود الجزار على قتل ابنه الاكبر السيد هبة الدين وكان في الحادية والعشرين من عمره ذُبح قرب بئر بيت والده في قرية شحور وبحضوره ثم اعتقلوا السيد صالح وبقي تسعة أشهر في معتقله في عكا إلى أن تمكن من الفرار إلى العراق حيث أقام في النجف الأشرف

صار السيد صدر الدين ابن السيد صالح من جهابذة علماء الدين وتزوج ابنة المجتهد الاكبر الشيخ كاشف الغطاء ثم نزح إلى أصفهان في ايران وأنجب خمسة علماء دين أصغرهم السيد اسماعيل الذي ترك أصفهان وأقام في النجف الأشرف وعرف باسم السيد الصدر وانعقدت له المرجعية العامة للشيعة إلى أن توفي سنة 1338هـ. تاركاً أربعة أولاد صاروا علماء دين أولهم السيد محمد مهدي الذي صار أحد مراجع الدين الكبار في الكاظمية قرب بغداد وشارك في الثورة العراقية وثانيهم السيد صدر الدين والد الامام السيد موسى الصدر قاد في شبابه حركة دينية تقدمية وارتبط اسمه بالنهضة الادبية العراقية ثم هاجر إلى ايران واستوطن خراسان وتزوج من السيدة صفية كريمة السيد حسين القمي المرجع الديني للشيعة واستدعاه المرجع العام الشيخ عبد الكريم اليزدى ليقيم معه في قم معاوناً له في إدارة الحوزة الدينية وصار أحد أركان هذه الحوزة الكبار ومرجعاً معروفاً وأنشأ مؤسسات علمية ودينية واجتماعية وصحية وتوفي سنة 1954م.

* نشأته وعلومه

ولد الامام السيد موسى الصدر في 15 نيسان 1928م في مدينة “قم” في ايران ابتدأت حياته العلمية في سنّ مبكرة عندما التحق بمدرسة “الحياة” الابتدائية عام 1934م، وتابع دراسته حتى نال الشهادة الثانوية من مدرسة “سناني” في العام 1946م، وخلال فترة تعليمه الأكاديمي كان يتلقى الدروس الحوزوية لكنه قرّر في العام 1941م أن يتفرّغ لتلك الدروس في حوزة قم وقد امتدّت دراسته هناك لأكثر من عقد من الزمن ما مكّنه من اجتياز مرحلة المقدمات ليحضر دروس بحث الخارج في الفقه والأصول بالإضافة إلى الفلسفة عند أساتذة الحوزة المشهورين وعلى رأسهم الإمام الخميني والسيد أحمد الخوانساري والسيد صدر الدين(والده)وآية الله الداماد والسيد محمد حسين الطباطبائي وغيرهم والملاحظ هنا أن السيد الصدر كان يُنظر إليه على أنه تلميذ نجيب فاق أقرانه فكان يدرّس أثناء دراسته متمتعاً بأسلوب شيّق جذاب ما أهّله لينتـزع إعجاب طلبته مضافاً إلى إعجاب أساتذته كل ذلك جعله يثبت نفسه كأستاذ مميز في الحوزة العلمية خلال مدة قصيرة.

والملاحظ، أيضاً، أنه تابع دراسته الأكاديمية في الجامعة لينال شهادة الليسانس في الحقوق الاقتصادية سنة 1953م، ويذكر معاصروه أن عِمّته كانت أول عمامة تدخل حرم كلية الحقوق وخلال تلك الدراسات المتنوعة تمكّن من إتقان الفرنسية والإنكليزية إضافة إلى العربية والفارسية.

صار أستاذاً محاضراً في الفقه والمنطق في جامعة قم الدينية وأنشأ في قم مجلة باسم مكتب إسلام أي المدرسة الاسلامية امتيازها باسمه وأدارها سنوات وصارت أكبر مجلة دينية في ايران.

انتقل في سنة 1954 إلى العراق وبقي في النجف الأشرف أربع سنوات يحضر فيها دروس المراجع الدينية الكبرى السيد محسن الحكيم والشيخ محمد رضا آل ياسين والسيد ابو القاسم الخوئي في الفقه والأصول وتميز بإلقائه مئات المحاضرات في الجامعات والمعاهد العلمية اللبنانية وفي الندوة اللبنانية وفي المؤسسات والمراكز الدينية والثقافية والاجتماعية الاسلامية والمسيحية وفي مؤتمرات البحوث الاسلامية في مصر (الازهر) مكة المكرمة،الجزائر والمغرب وفي اوروبا (المانيا وفرنسا) والاتحاد السوفياتي .

كتاباته ومحاضراته التي جُمعت لإضافة إلى مقدمات لكتب مختلفة

1- منبر ومحراب

2- الاسلام عقيدة راسخة ومنهج حياة

3- الاسلام وثقافة القرن العشرين

4- الاسلام والتفاوت الطبقي

5- حوارات صحفية (1) : تأسيساً لمجتمع مقاوم

6- حوارات صحفية (2) : الوحدة والتحرير

7- معالم التربية القرآنية “دراسات للحياة”

8- معالم التربية القرآنية “احاديث السحر”

9- المذهب الاقتصادي في الإسلام

10- أبجدية الحوار

11- حوار تصادمي

12- الاسلام وكرامة الانسان

13- الدين وحركات التحرر

14- العدالة الاقتصادية والاجتماعية في الاسلام

15- القضية الفلسطينية وأطماع اسرائيل في لبنان

16- تقرير الى المحرومين

17- رعاية الاسلام للقيم والمعاني الانسانية

18- الجانب الاجتماعي في الاسلام

19- الاسلام، الاصالة- الروحية- التطور

20- مقدمة لكتاب “تاريخ الفلسفة الاسلامية” للبروفسور الفرنسي هنري كوربان1966.

21- مقدمة لكتاب “القرآن الكريم والعلوم الطبيعية” للمهندس يوسف مروة،1967 .

22- مقدمة لكتاب “فاطمة الزهراء” للأديب الجزائري سليمان الكتاني وهذا الكتاب نال جائزة أحسن كتاب عن فاطمة الزهراء 1968.

23- مقدمة لكتاب “ثمن الجنوب” لمؤلفة جان نانو.

24- مقدمة لكتاب “حديث الغدير” لآية الله السيد مرتضى خسروشاهي 1978 .

25- مقدمة لكتاب “تاريخ جباع” للاستاذ علي مروة.

*قدومه إلى لبنان وإنجازاته

قدم الإمام السيد موسى الصدر إلى لبنان أرض أجداده أول مرة سنة 1955 فتعرف إلى أنسبائه في صور وشحور وحلّ ضيفاً في دار كبيرهم حجة الاسلام المرجع الديني السيد عبد الحسين شرف الدين الذي تعرف إلى مواهب الإمام الصدر ومزاياه وصار يتحدث عنه في مجالسه بما يوحي بجدارته لأن يخلفه في مركزه بعد وفاته وبالفعل بعد أن توفي حجة الاسلام السيد عبد الحسين شرف الدين بتاريخ 30/12/1957كتب شيعة جبل عامل رسالة إلى الإمام الصدر في قم تدعوه إليها ولفته المرجع السيد البروجردي إلى ضرورة تلبية الدعوة وهكذا قدم الإمام الصدر إلى لبنان في أواخر سنة 1959 وأقام في مدينة صور وهنا لا بد من الإشارة والتأكيد أن الطائفة الشيعية في لبنان كانت تعاني التمييز

الطائفي من قبل الدولة اللبنانية فكانت تعاني الإهمال والفقر والأمية وحصتها من الوظائف تكاد تنحصر في الوظائف الدنيا كجمع النفايات وتحميل البضائع في المطار والمرفأ والزراعة وغيرها وكانت مناطق الشيعة في جبل عامل وبعلبك والهرمل وضواحي بيروت اشد المناطق تهميشاً من ناحية الخدمات الحياتية الضرورية ومن هنا بدأت مسيرة السيد موسى الصدر

*المسيرة والجهاد

بدأ الامام الصدر الرعاية الدينية والخدمة العامة في صور موسعاً نطاق الدعوة والعمل الديني بالمحاضرات والندوات والاجتماعات والزيارات ومتجاوزاً سلوك الاكتفاء بالوعظ الديني إلى الاهتمام بشؤون المجتمع وتحرّك في مختلف قرى جبل عامل ثم في قرى منطقة بعلبك والهرمل يعايش حياة سكانها ومعاناتهم من التخلف والحرمان ثم تجوّل في باقي المناطق اللبنانية متعرفاً على أحوالها ومحاضراً فيها ومنشئاً علاقات مع الناس من مختلف فئات المجتمع اللبناني وطوائفه وداعياً إلى نبذ التفرقة الطائفية باعتبار أن وظيفة الدين هي الاستقامة الاخلاقية وأن الأديان واحدة في البدء والهدف والمصير وداعياً أيضاً إلى نبذ المشاعر العنصرية وإلى تفاعل الحضارات الإنسانية وإلى مكافحة الآفات الاجتماعية والفساد والالحاد وفي مدينة صور نجح في القضاء على التسوّل والتشرّد وفي شدّ أواصر الأخوة بين المواطنين من مختلف الطوائف وشارك في الحركة الاجتماعية مع المطران غريغوار حداد في عشرات المشاريع الاجتماعية وساهم في العديد من الجمعيات الخيرية والثقافية وأعاد تنظيم جمعية البر والاحسان في صور وتولى نظارتها العامة وجمع لها تبرعات ومساعدات أنشأ بها مؤسسة اجتماعية لايواء وتعليم الايتام وذوي الحالات الاجتماعية الصعبة ثم أنشأ مدرسة فنية عالية بإسم “مدرسة جبل عامل المهنية” وأنشأ مدرسة فنية عالية للتمريض وكذلك مدرسة داخلية خاصة للبنات باسم “بيت الفتاة” كما أنشأ في صور “معهد الدراسات الاسلامية”

سافر الإمام الصدر إلى عدة بلدان عربية وإسلامية وإفريقية وأوروبية مساهماً في المؤتمرات الاسلامية ومحاضراً ومتفقداً أحوال الجاليات اللبنانية والاسلامية ودارساً معالم الحياة الاوربية ومتصلاً بذوي الفعاليات والنشاطات الإنسانية والاجتماعية والثقافية

وبعد أن وقف على أحوال الطائفة الاسلامية الشيعية ومناطقها ومؤسساتها في لبنان ظهرت له الحاجة إلى تنظيم شؤون هذه الطائفة باعتبار أن لبنان يعتمد نظام الطوائف الدينية وأن لكل من الطوائف الاخرى تنظيماً يختص بها وكان قد أنشئ بالمرسوم الاشتراعي رقم 18 تاريخ 13/1/1955 تنظيم خاص بالطائفة الاسلامية السنية يعلن استقلالها وأنشئ بعده بالقانون الصادر بتاريخ 7/12/62 تنظيم خاص بالطائفة الدرزية بحيث بقيت الطائفة الإسلامية الشيعية وحدها دون تنظيم

فأخذ يدعو إلى إنشاء مجلس يرعى شؤون هذه الطائفة أسوة بالطوائف الأخرى ولقيت دعوته معارضة من بعض الزعماء السياسيين في الطائفة ومن بعض القوى خارجها. واستمر متابعاً هذه الدعوة سنوات وفي مؤتمر صحفي عقده في بيروت بتاريخ 15/8/66 عرض آلام الطائفة ومظاهر حرمانها بشكل علمي مدروس ومبني على إحصاءات وبيّن الأسباب الموجبة للمطالبة بإنشاء هذا المجلس وأعلن أن هذا المطلب أصبح مطلباً جماهيرياً تتعلق به آمال الطائفة وأتت الدعوة نتائجها بإجماع نواب الطائفة الاسلامية الشيعية على تقديم اقتراح قانون بالتنظيم المنشود أقره مجلس النواب بالاجماع في جلسة 16/5/67 وصدقه رئيس الجمهورية بتاريخ 19/12/1967وبمقتضاه أُنشئ “المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى” ليتولى شؤون الطائفة ويدافع عن حقوقها ويحافظ على مصالحها ويسهر على مؤسساتها ويعمل على رفع مستواها. ونص القانون المذكور على أن يكون لهذا المجلس رئيس يمثله ويمثل الطائفة ويتمتع بذات الحرمة والحقوق والامتيازات التي يتمتع بها رؤساء الأديان وبتاريخ 69/5/23 انتخب الإمام السيد موسى الصدر أول رئيس للمجلس الإسلامي الشيعي الأعلى

وكان هم السيد موسى اضافة إلى استنهاض الطائفة الشيعية السعي لحماية جنوب لبنان وصمود أهله وقد صادفت الأشهر الأولى من بداية ولاية الإمام الصدر اعتداءات اسرائيلية على منطقة الحدود الجنوبية فقاد حملة مطالبة السلطات اللبنانية بتحصين قرى الحدود وتسليح أبناء الجنوب وتدريبهم للدفاع ووضع قانون خدمة العلم وتنفيذ مشاريع إنمائية في المنطقة وذلك إلى جانب قيامه بحملة توعية حول الأخطار التي تهدد الجنوب مع دعوة المواطنين لعدم النزوح من قراهم الحدودية ولمجابهة الاعتداءات الاسرائيلية وتابع الإمام الصدر بمحاضراته في المناطق اللبنانية كافة يطرح وضع جنوب لبنان على المستوى الوطني العام معبئاً المجتمع اللبناني بأسره ليتحرك باتجاه إنقاذ الجنوب وعلى أثر العدوان الإسرائيلي بتاريخ 12/5/70 على القرى الحدودية الجنوبية الذي ألحق خسائر جسيمة بأرواح المواطنين الأبرياء وممتلكاتهم وتسبّب بنزوح